ابن بسام
511
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ما أخرجته من شعره الرائع ، الكثير البدائع له من قصيدة في المتوكّل « 1 » : [ 128 ب ] : وافاك من فلق الصباح تبسّم * وانجاب « 2 » من غسق الظلام تجهّم والليل ينعى « 3 » بالأذان وقد شدا * بالفجر طير البانة المترنّم ودموع طلّ الليل تخلق أعينا * يرنو بها من ماء دجلة أرقم يا صاحبي بين الصّراة ودجلة * ودعا العلاقة مسعد ومتيّم هل « 4 » في لحاظك إنما هي عطفة * زهر على خضر الرّبى أو أنجم بيض كما ضحكت حواشي روضة * وشّى السماك ملاءها والمرزم ومنها : خبطت بنا ورق الظلام سوابح * ملء النواظر سيرهنّ توهّم فإذا سرت فالليل منهم أبيض * وإذا غدت فالصبح منها « 5 » أدهم من كلّ هفهاف العنان كأنّه * نفس المشوق تعاورته اللّوّم بيني وبين الدهر يوم مثله * والبيض تشهد والصوارم تحكم ومن المشاهد كالشّهود سوامع * ومن الأسنّة السنّ تتكلّم وهذا من الكلام الذي لا يجهل مناره ، ولا يشقّ غباره . / ومنها : سامت « 6 » لساني فيك يا ابن محمّد * مقة إذا كتم الهوى لا تكتم ومحبّة موروثة مسكوبة * بدئ الزمان بها وعنها يختم
--> ( 1 ) منها ثلاثة أبيات في الفوات 2 : 391 ، والوافي 18 : 76 ، والأبيات 1 - 6 في عيون التواريخ 12 : 273 ، والأبيات 1 ، 3 - 7 ، 9 ، 11 في المسالك 13 : 16 . ( 2 ) الوافي : وانساب . ( 3 ) ط د : يبغي ؛ س : تنفى ؛ ل : تنغى ، والتصويب عن الفوات . ( 4 ) ل : صل . ( 5 ) ط : منهم . ( 6 ) ل : شامت .